السيد هاشم البحراني

273

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

سلّمه إلى السّندي « 1 » بن شاهك وقتله بالسم . « 2 » 6 - وروي في حديث أن الرشيد قال : لكني أفعل فعلا إن تم لم يبق لي غيره في موسى ، وكتب إلى عمّاله في الأطراف أن التمسوا إليّ قوما غتما « 3 » لا دين لهم ولا يعرفون اللّه ولا رسوله فأقدم عليه منهم طائفة فلمّا نظر إليهم فإذا هم قوم يقال لهم : الغيدة وكانوا خمسين رجلا . قال عليّ بن أحمد البزّاز : فلمّا قدموا عليه أمر أن ينزلوا في حجرة في دار الرشيد ، فجعل لهم هارون الكسي والحلي والمال والجواهر والطيب والجواري والخدم ملا يحل ذكره ، وغدوا بأطيب الطعام ، وسقوا أفضل الشراب وادخلوا على الرشيد بعد ثلاثة أيام . فقال لترجمانهم : قل لهم : من ربّكم ؟ قالوا : لا نعرف ربّا وما ندري ما هذه الكلمة . فقال : قل لهم : من أنا ؟ فقالوا له : قل : إنّك ما شئت فقال : أنا أقدر أن أجيعكم وأعريكم وأقتلكم وأحرقكم بالنار ؟

--> ( 1 ) سندي بن الشاهك : هو العميل الظالم القسي القلب ، قال ابن شهرآشوب في المناقب : لمّا مات موسى بن جعفر « عليهما السلام » أخرجه السندي ووضعه على الجسر ببغداد ونودى : هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنّه لا يموت فانظروا إليه . . . فنفر بالسندي فرسه نفرة فألقاه في الماء فغرق فيه وفرّق اللّه جموع يحيى بن خالد . ( 2 ) أمالي الصدوق : 308 ح 3 - عيون الأخبار ج 1 / 93 ح 13 وعنهما البحار ج 48 / 219 ح 20 وعن أمالي الطوسي ج 2 / 36 وأورده ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 / 305 مختصرا والعوالم ج 21 / 287 ح 1 . ( 3 ) الغتم « بضم الغين المعجمة والتاء المثناة الساكنة » : جمع الأغتم وهو من لا يفصح في كلامه .